وأما في حق الصحيح فالظاهر أنه لا تجوز الحيلة ، وقد قالوا : يجب أن يكون السوط بين الدقيق والغليظ .
قال في الكشاف : ويجب أن يصيب المضروب كل واحد من المائة ، إما أطرافها قائمة وإما أعراضها مبسوطة مع وجود صورة الضرب ، وكذا ذكر في عين المعاني في البر : أنه يبر إذا وصل كل واحد إلى البدن ، وقد حكي هذا في الانتصار عن الشافعي ، وذكره للمذهب الفقيه حسن .
وقال الإمام يحيى : يبر وإن لم يصل كل سوط إلى بدنه ، إذا وقع اعتماد كل سوط .
قيل : وهو ظاهر إطلاق أهل المذهب .
وقال مالك : لا يبر بالجمع ، وشبهته « 1 » .
ومن ثمرات : الآية جواز تأديب الرجل لمرأته وهو ثابت في شريعتنا ، وقد قال تعالى في سورة النساء :
وَاضْرِبُوهُنَّ
.
قوله تعالى
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ
[ ص :
45 ]
ثمرة : ذلك وجوب الترغيب في الدين بما يقرب منه لأن المعنى :
واذكر لقومك عبادنا إبراهيم ، وإسحاق ليقتدوا بهم .
قوله تعالى
ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ
[ ص : 69 ]
قيل : أراد بالملإ الأعلى الملائكة ، وآدم ، وإبليس ؛ لأنهم كانوا في السماء اختصموا ، أي تناظروا فيما سبق .
هامش
( 1 ) لعل شبهته أنه لا يصدق عليه بظاهر ما دلت عليه الظواهر من حقيقة العدد . ( ح / ص ) .