لك ؟ » قال : لا ، قال : « ارجع إليهما فاستأذنهما ، فإن أذنا لك فجاهد وإلّا فبرهما » .
قال الإمام يحيى : إلا في طلب العلم فإنه مأمون .
الفرع الثاني : هل يجب عليه أن ينفقهما إذا كانا فقيرين مع كفرهما أم لا ؟
قال الأئمة : يجب لهذه الآية ، ولقوله تعالى في سورة لقمان :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً
ولقوله تعالى في هذه السورة :
وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً
وليس من المعروف أن تشبع ويجوعا ، ولا أن تكتسي ويعريا ، والظاهر من سبب النزول أنه لا يفرق الحال بين الحربي والذمي .
وقال بعض المفرعين للمذهب : هذا إذا كان ذميين لا حربيين ؛ لأن الأحكام بيننا وبينهم منقطعة .
الفرع الثالث : أنه لا يجوز له قتل أبيه الحربي إلا أن يخشى منه مضرة على مسلم .
وقوله تعالى
إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ العنكبوت : 8 ]
قال في الكشاف : في معنى ذلك : أراد أن الجزاء إليّ فلا تحدث نفسك بعقوق والديك ، وجفوتك لهما لشركهما ، ولا تحرمهما برك ومعروفك في الدنيا ، كما إني لا أمنعهما رزقي .
هذا أمر وأمر أحسن : وهو التحذير من متابعتهما على الشرك ، والحث على الثبات .
قوله تعالى
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ
[ العنكبوت : 13 ]
المعنى : أثقال أنفسهم ، وهي خطاياهم .