تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
ثم قال تعالى :
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
[ العنكبوت : 3 ] والمعنى : أن أتباع الأنبياء قد أصابهم من الفتن والمحن نحو ما أصابهم ، وأشد منه فصبروا كما قال تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[ آل عمران : 146 ] . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « قد كان من قبلكم يؤخذ فيوضع المنشار في رأسه فيفرق فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه » وقد قال تعالى في سورة آل عمران :
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
[ آل عمران : 186 ] .

ثمرة ذلك :

أن الصبر على القتل والتعذيب ، وعدم النطق بكلمة الكفر أفضل ، ويجوز النطق لقوله تعالى في سورة النحل :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
[ النحل : 106 ] وقد تقدم ذكر ذلك ، وتقسيم الأمور المكره عليها . قوله تعالى
وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ
[ العنكبوت : 6 ] المعنى : من جاهد نفسه في منعها ما تأمره به ، أو جاهد الشيطان ، أو جاهد الكفار ، فنفع ذلك عائد إليه ، واللّه غني عنه ، وإنما كلفه رحمة منه لنفعه . وثمرة ذلك : الحث على أنواع الجهاد المذكورة .