وقوله تعالى :
وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ
قيل : القسطاس : الميزان . وقيل : القرسطون .
وقيل : العدل وهذا تأكيد للأول .
وقوله تعالى :
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ .
والبخس : النقص .
قال جار اللّه : وهذا عام في كل حق ألّا يهضم ، ولا يتصرف في حق الغير إلّا بإذنه .
وقوله :
وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ
عثا في الأرض أي : سار فيها بالفساد .
فيدخل في ذلك قطع الطريق ، وإهلاك الزرع ، وكان أهل الأيكة يطففون المكيال ، وكانوا أهل شجر ملتف ، كان شجرهم الدوم .
قال الحاكم : وفيها دلالة على أن السعي في الأرض بالفساد من الكبائر ، وعلى أن التطفيف من الكبائر ، وإنما كان من بالكبائر ؛ لأنهم اعتادوا ذلك ، وقد قال الإمام يحيى : من اعتاد الظلم ففسقه معلوم ، ومن لم يعتده ففي فسقه الخلاف ، يعني أن المؤيد بالله لم يفسقه ، وفرق بينه وبين السرق ، ولعدم الدليل على فسقه .
والهادي فسّقه بقدر نصاب السرقة قياسا على من سرق النصاب ، ومنهم من فسّق بالقليل والكثير .
قوله تعالى
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
[ الشعراء : 195 ]
أي أنزلناه بلغة العرب ، كقوله تعالى :
قُرْآناً عَرَبِيًّا
[ يوسف : 2 ]
وهذا دليلنا على أن القراءة بالفارسية لا تصح بها الصلاة : وهو قول الشافعي .
وقال أبو حنيفة : تصح أحسن العربية أم لا ، واحتج بقوله تعالى في