تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
قوله تعالى
فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ
[ الشعراء : 157 ، 158 ] إنما عذبوا مع الندم ؛ لأن ندمهم على عقرها لما رأوا أمارات العذاب ، وطلبوا صالحا ليقتلوه فلم يكن ندمهم توبة : عن أبي علي . وقال أبو مسلم وغيره : تابوا في غير وقت التوبة ، بل قد صاروا ملجئين ، وقد قال في سورة النساء :
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ
[ الشعراء : 18 ] وقيل : ندمهم على ترك قتل الولد ، واستبعده الزمخشري . قوله تعالى
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ
[ الشعراء : 166 ] في ذلك دلالة على تحريم عمل قوم لوط ، وتحريمه معلوم ضرورة من الدين . وأما إتيان دبر الزوجة فالأكثر حرمه . وفي رواية عن مالك جوازه ، وقد أنكرت . وعن الإمامية جوازه في الأمة المملوكة . قوله تعالى
قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ
[ الشعراء : 168 ] القلى : البغض ، وذلك يدل على لزوم كراهة المعاصي ؛ لأن الكراهة لا تحسن إلا للقبيح . قوله تعالى :
إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
[ الشعراء : 171 ] وهي امرأته كانت كافرة تعينهم على معصيتهم ، ودلت على ضيفه .