قوله تعالى
فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ
[ الشعراء : 157 ، 158 ]
إنما عذبوا مع الندم ؛ لأن ندمهم على عقرها لما رأوا أمارات العذاب ، وطلبوا صالحا ليقتلوه فلم يكن ندمهم توبة : عن أبي علي .
وقال أبو مسلم وغيره : تابوا في غير وقت التوبة ، بل قد صاروا ملجئين ، وقد قال في سورة النساء :
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ
[ الشعراء : 18 ]
وقيل : ندمهم على ترك قتل الولد ، واستبعده الزمخشري .
قوله تعالى
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ
[ الشعراء : 166 ]
في ذلك دلالة على تحريم عمل قوم لوط ، وتحريمه معلوم ضرورة من الدين .
وأما إتيان دبر الزوجة فالأكثر حرمه .
وفي رواية عن مالك جوازه ، وقد أنكرت .
وعن الإمامية جوازه في الأمة المملوكة .
قوله تعالى
قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ
[ الشعراء : 168 ]
القلى : البغض ، وذلك يدل على لزوم كراهة المعاصي ؛ لأن الكراهة لا تحسن إلا للقبيح .
قوله تعالى :
إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
[ الشعراء : 171 ]
وهي امرأته كانت كافرة تعينهم على معصيتهم ، ودلت على ضيفه .