تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
الخامس : أنه يجب عليه التكلم لقوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
[ البقرة : 195 ] ولا خلاف أنه لا يكون عاصيا إن صان نفسه ، ونطق بكلمة الكفر . قوله تعالى
وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ
[ الشعراء : 82 ] أي طمع يقين وهي الصغائر ، وهي مغفورة ، ويجوز طلب المغفرة انقطاعا إلى اللّه ، وإن كان مغفورا له ، لكن قيل : أراد صغائر غير معينة « 1 » . وقيل : هي قوله :
إِنِّي سَقِيمٌ
[ الصافات : 89 ] وقوله :
قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ
[ الأنبياء : 63 ] وقوله لسارة هي أختي ، وقوله للكواكب :
هذا رَبِّي
[ الأنعام : 76 ] . قال الزمخشري : وليست بخطايا يجب منها الاستغفار ، وما هي إلا معاريض ، ويستثمر من ذلك جواز التعريض . قوله تعالى
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
[ الشعراء : 84 ] قيل : أراد ثناء حسنا ؛ لأنه الحياة الثانية ، قال الشاعر :
قد مات قوم وهم في الناس أحياء
وقيل : ولد صالح يعمل بقوله وهو محمد عليه السّلام . وقيل : أراد بقاء شريعته . ويستثمر : جواز الدعاء بهذه الأمور ، وأنه يستحب افتتاح الدعاء بالتوحيد لقوله :
إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ
[ الشعراء : 77 ] .
هامش
( 1 ) ظاهر كلام المتكلمين وجوب التوبة من الصغائر قال أبو العباس يجب عقلا وشرعا وقال المؤيد بالله سمعا فقط ذكر معنى ذلك في الدامغ وتذكرة الشيخ حسن تمت .