سورة الشعراء
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ
[ الشعراء : 3 ]
أي : قاتلها . وقيل : مهلكها .
هذه تسلية له عليه السّلام ، وفي ذلك دلالة على أنه لا يجب الحزن ، ويحمل الضيق المتعب على كفر الكافر ، ومعصية الفاسق ، وقد تقدم في باب قوله تعالى :
قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
[ الشعراء : 20 ] لأنه كان في لسانه عقدة ، وفي ذلك دلالة على جواز كون الإمام على هذه الصفة على ما تقدم .
قوله تعالى
قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
[ الشعراء : 20 ]
قيل : من الجاهلين ؛ لأنه فعل ذلك قبل النبوة .
وقيل : المخطئين ، لأنه وكز القبطي . وظن أن ذلك لا يؤدي إلى القتل ، وقيل : من الناسين ، ولا يصح حمله على الضلال في الدين .
قال الحاكم : يحتمل أنه لم يكن عاصيا ؛ لأنه ظن أنه لا يأتي على القتل .