أجاب بأن هناك لم يستأذنوا لترك الخروج مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واستأذن المنافقون ، وهنا استأذن المؤمنون وهرب المنافقون .
وقيل : استئذان المؤمن هنا على الحقيقة ، واستئذان المنافق هناك بسوف وربما .
وعن قتادة قال : عوتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سورة براءة بقوله :
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ
[ التوبة : 43 ] ورخص في هذه الآية .
وقوله تعالى :
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً
قيل : لا تسموه باسمه ، بل يا رسول اللّه ، يا نبي اللّه : وهذا مروي عن ابن عباس ، وقتادة ، والضحاك ، وعكرمة .
وقيل : ادعوه بالتواضع ، والخضوع ، وخفض الصوت عن مجاهد .
وقيل : يعني إذا دعاكم لأمر لزم بخلاف إذا دعاكم غيره : عن أبي مسلم .
وقيل : - المراد - إن دعاء الرسول لربه مجاب ، وليس كدعاء بعضكم لبعض ، كأن يسأل الفقير حاجة من الغني ، فقد يجيبه وقد لا يجيبه .
وقيل : المراد إذا دعاه لكم وعليكم ليس كدعاء بعضكم لبعض .
وقوله :
أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ
قال ابن عباس : قتل .
وعن عطاء : زلازل وأهوال .
وعن الصادق : يسلط عليهم سلطان جائر .
تم ما نقل من سورة النور بحمد اللّه وعونه ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلّم تسليما .