وبه أخذ الفرزدق « 1 » في قوله :
ما زال مذ عقدت يداه إزاره * فسمى فأدرك خمسة الأشبار
واعلم أن العلماء قد اختلفوا في الاستئذان :
هل قد نسخ وجوبه أم لا ؟
فالظاهر من المذهب - وقد رواه في ( الروضة والغدير ) عن الهادي - : بقاء الوجوب .
وعن ابن عباس : أنه لا يؤمن بها أكثر الناس أنه الإذن ، وإني لآمر جاريتي أن تستأذن علي - يعني امرأتي - ، وسأله عطاء أأستأذن على أختي ؟ قال : نعم .
وعن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - : عليكم أن تستأذنوا على آبائكم وأمهاتكم ، وأخواتكم .
وعن الشعبي : ليست بمنسوخة .
وعن سعيد بن جبير : واللّه ما هي منسوخة .
وقيل : إنها منسوخة .
قال في ( الروضة والغدير ) : ذهب أكثر العلماء إلا أنها منسوخة ، وأن هذا كان في أول الإسلام لعدم الستور ، وضيق الحال بالمهاجرين والأنصار .
هامش
( 1 ) في قصيدة مطلعها :لامدحن بني المهلب مدحة * غراء ظاهرة على الاشعاروالذي قبل البيت قوله :شعثا مسومة على أكتافها * أسد هواصر للكماة ضوارما زال مذ عقدت يداه ازاره * فدنا فأدرك خمسة الأشبارتمت .