بالاستئذان في الأوقات الثلاثة ، ولا حرج عليهم في ترك الاستئذان في غيرها ، وإنما خص اللّه الأوقات الثلاثة ؛ لأنها وقت وضع الثياب :
فقبل الفجر : لأن ذلك وقت القيام من الفراش ، وطرح ما ينام فيه من الثياب ، ولبس ثياب اليقظة .
ووقت الظهيرة : لأنها وقت وضع الثياب للقائلة .
وبعد صلاة العشاء : لأنها وقت التجرد من ثياب اليقظة ، والدخول في ثياب النوم .
وسميت هذه الأوقات عورة : لأن الناس يختل سترهم فيها .
وأما ما عدا هذه الأوقات : فإن اللّه رخص لهم في ترك الاستئذان .
وبين تعالى سبب الرخصة وهو أنهم يطوفون عليكم ولكم حاجة إلى ذلك ، فلو لزم الاستئذان من هؤلاء في كل وقت كان في ذلك حرج .
واعلم أن ظاهر كلام الأئمة - عليهم السّلام - : أن هذا الأمر على سبيل الوجوب ، وأن المراد بالمماليك العموم ، سواء كانوا بالغين أم لا ، وذكر أهل التفسير خلافا فقال ابن عباس : أراد بالمماليك الرجال والنساء من العبيد .
وقال ابن عمر في الرجال من المماليك خاصة .
وقال أبو عبد الرحمن السلمي هو في الإماء خاصة .
وقال أبو علي - ورجحه الحاكم - : أراد الأطفال والمماليك .
وفي تفسير السخاوندي ، وقرئ ( ليستأذنكم الذين لم يبلغوا الحلم مما ملكت أيمانكم ) وهكذا حكى في التهذيب هذه القراءة : عن ابن عباس .
قال الحاكم : وهذه القراءة تطابق ما ذكرنا .
وأيضا اختلفوا هل هذا الأمر للوجوب كما هو ظاهر المذهب - أو
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 462
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص٤٦٢