ومذهبهما المقاسمة - وجب عليه الخروج منه على الصحيح - وللمؤيد بالله قولان : له أن يحاكم . وإن اتفق مذهبهما على سقوط الحق لم يلزمه المحاكمة - ولم يكن حكم الحاكم مبيحا لمن يحرمه على الصحيح ؛ لأن ذلك حكم لله تعالى بالإضافة إليه - وللمؤيد بالله قولان : له أن يأخذه بالحكم وإن كان مذهبه عدم الاستحقاق « 1 » . وإن اختلف مذهبهما : فإن كان مذهب المدعي أنه يستحقه - كالأخ يدعي على البنت النصف ومذهبها أنها تسقطه - وجبت الإجابة - للأخ . - وإن كان مذهب الخارج التحريم ومذهب من هو في يده الوجوب « 2 » : فلذي اليد المرافعة ، وأما من يحرم إذا طلب فليس له ذلك إلا في قول للمؤيد بالله .
وهاهنا فرع :
وهو إذا مات حنفي وله مثلث في يد ابنه الشافعي ، فطلبه أخوه الحنفي : لزمه إجابته وليس له اراقته ، ويحكم للحنفي بنصفه أن تحاكما إلى حنفي .
وأما النصف الآخر « 3 » فإن كان في يد الحنفي وطلبه الشافعي : لم تجب الإجابة .
وأما إذا عرف كذب المدعي وطلبه إلى الحاكم ففي الظاهر يجبر .
وأما في الباطن فطلبه إيذاء ومعصية فلا يلزمه .
وفي كلام أبي حنيفة ما يقضي بالوجوب ؛ لأنه قال في الصلح على الإنكار : إنه جائز ، وأخذ المال في مقابلة واجب وهو إجابة الدعوى .
هامش
( 1 ) وهو الذي في الأزهار في قوله وللموافق المرافعة إلّا المخالف والذي قواه بعض المشايخ : عدم الجواز وقواه الإمام شرف الدين وأنكر علي من قال بالمرافعة تمت .
( 2 ) أي التحليل تمت .
( 3 ) بياض في الأصل تمت .