وقال أبو العباس وأبو حنيفة : مدة لبث الحاكم في المجلس ، مع ملازمته أو أخذ كفيل منه ؛ لأن المجلس أجل المتصارفين .
الثاني : هل يشترط إجماع الأربعة أم لا ؟
فالمذهب والشافعي : أنه لا يشترط لعموم الآية .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي ، وابن حي : لا بد من اجتماعهم وإلّا كانوا قذفة ؛ لأنّا لو لم نشترط الاجتماع لزم لو شهد واحد أو اثنان أو ثلاثة أن لا يحدوا ؛ لأنه يجوز في كل وقت وجود شاهد رابع .
قلنا : إنما ينتظر بأمارة مدة مقدرة لا أنا نسقط الحد مطلقا .
الثالث : إذا قذف واحد وأتى بثلاثة شهود هل يسقط بذلك حد القذف ؟
فأطلق أبو طالب : أنه يسقط .
وقال صاحب الوافي : لا يسقط ولا بد من أربعة غير القاذف .
وجه القول الأول : أن يقدم قذفه كتقدم شهادته ، وقد ثبت أنه لا يشترط اجتماعهم عندنا .
والثاني : معه ظاهر الآية ؛ لأنه تعالى أثبت راميا ، وجعل حد الرامي ثمانين إن لم يأت بأربعة .
وقد حكي عن الغزالي : أن الرامي إن جاء بلفظ الشهادة وكان ذلك بحضرة القاضي كفى معه ثلاثة ، فأما إذا لم يأت بلفظ الشهادة وكانت الشهادة بغير حضرة القاضي فلا بد من أربعة سواه ، وجعل هذا تلفيقا بين أبي طالب وابن بلال .
الرابع : إذا كانت الشهادة لا يحكم بها بمثل أن يكونوا ذميين أو فسقة أو مجانين أو عميا ، فإن العبرة بكمال عددهم يخرجون من أن يكونوا قذفة ، هذا كلام أهل المذهب : وهو قول الحنفية .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 377
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص٣٧٧