لِلتَّقْوى
وبقوله تعالى في سورة الشورى :
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
[ الشورى : 43 ] .
قال جار اللّه : ويحتمل أنه دل بذكر العفو والغفران على أنه قادر على العقوبة والنصر لذلك عقبه بقوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ
والعفو من المحو أي : يمحوا آثار الذنوب ، والغفور يستر أنواع الغيوب .
قوله تعالى
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ
[ الحج : 67 ، 68 ]
النزول
قيل إن بديل بن ورقاء ، وبشر بن سفيان الخزاعيين وغيرهما قالوا للمسلمين : ما بالكم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل اللّه - يعنون الميتة - ، والمعنى : إنا جعلنا لكل أمة شريعة كما جعلنا لك ولأمتك فليس ذلك ببديع . عن أبي علي وأبي مسلم .
وقيل : أراد بالمنسك موضع العبادة ، وقيل : العقل : عن ابن عباس .
وقيل : متعبدا في إراقة الدماء بمنى وغيرها .
وقوله تعالى :
فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ .
قيل : النهي لهم عن المنازعة . وقيل : له ؛ لأن المنازعة تكون بين اثنين
وقوله تعالى :
وَادْعُ إِلى رَبِّكَ .
يعني : إلى الدين الذي أنت عليه ولا تمنعنك المنازعة منه .