هذا فيه وجوه :
الأول : أن موسى عليه السّلام لما اشتد به الغضب لعصيانهم أخذته الدهشة في اللزم برأس أخيه ولحيته ، وكان هذا ذنبا من موسى .
الثاني : أنه لم يفعل ذلك على وجه الإهانة ، فإن النبي لا تجوز إهانته ، ولكن أخذ بهما مبالغة في تأديبه ، والغضب في أمر اللّه يقتضي تأديبه ، وإن كان موسى هو الأصغر .
وقيل : أجراه مجرى نفسه ، وفعل كما يفعل المتأسف في القبض على لحية نفسه ، ورأس نفسه .
وقيل : أجراه مجرى نفسه ، وفعل كما يفعل المتأسف في القبض على لحية نفسه ، ورأس نفسه .
وقيل : كانت العادة جارية في ذلك الزمان بالقبض على اللحية والرأس ، كما أن العادة في زماننا بالقبض على اليد والمعانقة .
وقوله تعالى :
لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي
المعنى : لئلا يوهم على الخطأ وتحصل شماتة الأعداء .
قال الحاكم : وقوله تعالى :
ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ
أن الواجب عند ظهور الفتنة البدار إلى التلافي بما أمكن ؛ ولهذا بادر أبو بكر يوم السقيفة إلى التلافي بتعجيل البيعة ، وإقامة الإمام خشية الردة ، وأيضا قد حاول الأنصار بيعة سعد .
قوله تعالى
مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً
[ طه : 100 ]
ثمرة ذلك :
تحريم الإعراض عن القرآن .