وقيل : وعداه شبابا لا هرم بعده ، وملكا لا ينزع منه إلا بالموت ، وأن تبقى له لذة المطعم والمشرب والمنكح إلى حين موته .
وروي أنه لما سمع ذلك أراد أن يؤمن فمنعه هامان .
وقيل : كنياه وهو من ذوي الكنى الثلاث ، أبو العباس ، وأبو الوليد ، وأبو مرة ، وإنما أمر بالقول اللين ليكون أقرب إلى القبول .
وقيل : مجازاة له على تربيته لموسى ، ولما ثبت له من مثل حق الأبوة .
الثمرة حكمان :
الأول : أنه يبدأ بالقول اللين في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأن لا يخشى الآمر الناهي أولا خشية أن يدعوه ذلك إلى الزيادة في المنكر ؛ ولأنه إذا أثمر القول اللين فالمجاوزة عليه تعد .
الحكم الثاني : حسن المكافأة بالصنيع ، ولو كان المبتدئ به كافرا .
قوله تعالى :
وَفِيها نُعِيدُكُمْ
أي في الأرض .
ثمرة ذلك :
إثبات الدفن وهو شريعة مجمع عليها .
قوله تعالى
إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى قالَ بَلْ أَلْقُوا
[ طه : 65 ، 66 ]
قيل : إنما قدمهم في أن يلقوا لوجهين :
الأول : أن يكون مقابلة أدب بأدب ؛ لأنهم أظهروا النصفة بالتخيير وذلك أدب وحسن تواضع .
والثاني : أن سلطان المعجزة بإبطال ما يبغون من المكايدة أظهر .
فتكون الثمرة : حسن المقابلة للأدب بالأدب ، والاختيار لما به يظهر الحق .