تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
قوله تعالى
فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
[ طه : 71 ] الثمرة : أن الصبر على القتل ونحوه من أنواع العذاب على الدخول في الإسلام أفضل ، وإن جاز النطق بكلمة الكفر . وروي أنهم لما سجدوا لله أراهم اللّه تعالى منازلهم في الجنة ، وهذا قد ذكره قاضي القضاة ، وغيره من المعتزلة ، وأهل المذهب . قوله تعالى
وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ
[ طه : 73 ] قيل : أجبرهم على تعلم السحر . وقيل : على فعله ، وقيل : حشرهم وجمعهم لمعارضة موسى بالسحر كرها ، وظاهر الكلام أنهم طلبوا المغفرة على الخطايا ، وعلى ما أكرهوا عليه من عمل السحر . فإن قيل : الإكراه تزول معه المعصية إذا كان مجحفا ولعله يقال : عدوا ذلك على نفوسهم ذنبا على سبيل التحرج ، واللّه أعلم . قوله تعالى
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ
[ طه : 81 ] هذا أمر إباحة وقوله :
وَلا تَطْغَوْا فِيهِ
قيل : بأن تسرفوا بالتبذير ، وتستعينوا بذلك على المعصية ، أو تمنعوا حق اللّه ، أو تحرّموا الحلال . قوله تعالى
وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى
[ طه : 84 ]