وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ
قيل : أراد به المغرب والعشاء
وَأَطْرافَ النَّهارِ
قيل : أراد به صلاة التطوع ، وقيل : أراد به الظهر ، وبقوله :
وَقَبْلَ غُرُوبِها
أراد به العصر ، وقيل : غير ذلك . ودلالة الآية مجملة .
وقوله تعالى :
لَعَلَّكَ تَرْضى
جعل التسبيح لأجل الرضاء .
قال الحاكم : دلت أن العبادات تفعل لمكان الثواب ، وقد ذكر أهل الفقه خلافا إذا صلى وأراد بصلاته دخول الجنة أو السلامة من النار .
وقال المنصور بالله - وصحح : تصح هذه النية .
وعن بعض المعتزلة : لا تصح ؛ لأنه أراد بها وجها لم تجب لأجله .
قوله تعالى
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً
[ طه : 131 ، 132 ]
النزول
قيل : نزل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضيف ولم يكن عنده شيء ، فأرسل مولاه أبا رافع إلى يهودي ليستقرضه وقال له قل : يقول لك رسول اللّه :
أقرضني إلى رجب ، فقال : لا واللّه لا أقرضه إلا برهن ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إني لأمين في السماء ، وإني لأمين في الأرض ، احمل إليه درعي » فنزلت .
ثمرة الآية :
الحث على الزهد في الدنيا ، والقناعة بقليلها ؛ لأن المعنى : لا ينظر إليها نظر رغبة .