قوله تعالى
فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها
[ هود : 82 ]
في الرواية أن جبريل عليه السّلام اقتلع مدائنهم ، ورفعها حتى سمع أهل سماء الدنيا صياح الديكة ، ونباح الكلاب ، ثم ألقاها أي : قلبها .
واختلف أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيمن فعل كفعلهم :
فقيل : يلقى من أعلى حائط وقيل : يهدم عليه الجدار .
وفي حده وصفته : خلاف مأخذه من غير هذه الآية .
قوله تعالى
وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ
[ هود : 84 ]
هذا نهي عن عدم الإيفاء .
قوله تعالى
وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ
[ هود : 85 ]
زيادة في التأكيد .
وقوله :
بِالْقِسْطِ
أي : بالعدل ، وهو التسوية من غير زيادة ولا نقصان .
قال جار اللّه : وهذا أمر بما هو الواجب ؛ لأن الزيادة فضل وندب .
قال : وفي ذلك توقيف : أن على الموفي أن ينوي بإيفائه القسط ؛ لأنه وجه حسن الإيفاء ، فهذه ثلاثة أشياء :
الأول : أن النهي عن عين القبيح ، وهو ما كانوا يعتادونه من النقص .
والثاني : الأمر بالإيفاء الذي هو حسن في العقول لزيادة التأكيد .
والثالث : أن يريد بالإيفاء العدل ؛ لأنه وجه حسنه .