بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » ولا ملازمة أن تكون امرأة إبراهيم من أهل بيته لا أزواج نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لحصول الدلالة .
الثالثة : تعلق بقوله تعالى :
يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ
وفي ذلك دلالة على أن المجادلة قد تحسن ؛ لأن اللّه أثنى على إبراهيم ولم يخطئه في جداله .
الرابعة : أن المؤمن ينبغي له الاهتمام بحال غيره من المؤمنين ؛ لأن ذلك من الموالاة .
قال في الكشاف : لما قالت الملائكة لإبراهيم :
قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ
قال : أرأيتم لو كان فيها خمسون رجلا من المؤمنين أتهلكونها ؟ فقالوا : لا ، قال : فأربعون ؟ قالوا : لا ، قال : فثلاثون ؟ قالوا :
لا ، حتى بلغ العشرة ، قالوا : لا ، قال : أرأيتم لو كان فيها رجل واحد مسلم أتهلكونها ؟ قالوا : لا ، فعند ذلك قال :
إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ .
الخامسة : تعلق بقوله :
لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ
وقد تقدمت .
قوله تعالى
قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ
[ هود : 78 ]
دلت على أحكام :
الأول : تحريم فعل قوم لوط من إتيان الذكور ، وذلك معلوم بالاضطرار من الدين ، أما لو كان مملوكا فنص جملة العلماء على تحريمه « 1 » .
هامش
( 1 ) سيأتي للمصنف رحمه اللّه أن تحريمه مجمع عليه في سورة المؤمنين .