وزيد بن علي ، ومحمد بن الحسن بالخمسين .
وقال الشافعي : يرجع إلى عادة النساء .
والمنصور بالله قال في القرشية : بالستين ، وفي العربية :
بالخمسين ، وفي العجمية : بالأربعين .
ومبنى الخلاف على العادة ، لكن قال أهل المذهب : وجدنا العادة تختلف فيما دون الستين فأخذنا بالمتيقن وهو المجمع عليه عادة وقولا .
وهل هذه العادة تنتقض ؟
فقال الأخوان : لا تنتقض .
وقال أبو العباس : إنها تنتقض نادرا .
فائدة الخلاف : إذا رأت دما بعد مدة الإياس فعند الأخوين أنه دم علة لا حيض ، وأبو العباس قال : هو حيض .
قيل : وفي هذا تنبيه :
وهو أن يقال : هذا حدّ لسن المرأة التي لا تتعلق بها الولادة ، - وإنما كان في سارة كرامة مخالفة للعادة - فهل يقدر في الرجل سن إذا بلغه لم تعلق منه المرأة ؟ وإن وجد مع امرأته حمل لم يلحق به ؟ لأن تعجب سارة كان من جهة نفسها وزوجها ، لقوله :
وَهذا بَعْلِي شَيْخاً .
الثانية : يتعلق بقوله :
أَهْلَ الْبَيْتِ
على أن امرأة الرجل من أهل بيته فيقول أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من أهل بيته ، ذكر ذلك أبو علي .
والمذهب أن أزواجه ليس من أهل بيته ، لقوله تعالى في سورة الأحزاب :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
وكان نزولها بسبب أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم جلل عليا ، وفاطمة ، والحسن والحسين - عليهم السّلام - بكساء فدكي وقال : « اللهم إن هؤلاء أهل