وقال الهادي : تجوز الزيادة في أجل الشفيع إلى العشر إن رآه الحاكم ؛ لأنه يندفع بذلك المضرة .
قوله تعالى
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
[ هود : 69 ]
لهذه الآية ثمرات وهي :
أن حصول الولد المختص بالفضل نعمة . وهلاك العاصي نعمة ؛ لأن البشرى قد فسرت بولادة إسحاق كما في آخر الآية ، وهي قوله تعالى :
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
وفسرت البشرى بهلاك قوم لوط .
ومنها : استحباب إنزال المسرة على المبشر ؛ لأن الملائكة - عليهم السّلام - أرسلهم اللّه بذلك .
ومنها : أنه يستحب للمبشّر تلقي ذلك بالطاعة لله تعالى شكرا على ما بشر به .
وحكى الأصم : أنهم جاءوه في أرض له يعمل فيها ، فلما فرغ غرز مسحاته وصلى ركعتين .
ومنها : أن السلام مشروع ، وأنه ينبغي أن يكون الرد أفضل ؛ لأن سلام الملائكة بالنصب وسلام إبراهيم بالرفع ، وذلك يقتضي الدوام والثبوت .
ومنها : استحباب المبادرة إلى إكرام الضيف ؛ لأن إبراهيم عليه السّلام بادر إلى ذلك .
وفي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تشغلنكم النوافل عن إيناس الضيف » .