قوله تعالى
وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ
[ هود : 29 ]
ثمرة ذلك : وجوب تعظيم المؤمن ، وتحريم الاستخفاف به وإن كان فقيرا عادما للجاه ، متعلقا بالحرف الوضيعة ؛ لأنه تعالى حكى كلام نوح عليه السّلام وتجهيله للرؤساء - لما طلبوه طرد من عدّوه من الأرذال ، وهي نظير قوله تعالى في سورة الأنعام :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ .
قوله تعالى
وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
[ هود : 37 ]
قال الحاكم : في ذلك دلالة على أنه لا يجوز الدعاء بإخلاف الموعود .
قال أبو علي : ويدل على أنه لا يحسن الدعاء بما علم أن اللّه تعالى لا يفعله .
قوله تعالى
وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها
[ هود : 41 ]
في ذلك وجوه للمفسرين :
الأول : أنه أمرهم بالركوب ، وبأن يسموا اللّه تعالى عند الإجراء والإرساء ، فيكون في ذلك دليل على أن التسمية مشروعة عند ابتداء الأفعال ، والإرساء أفعال تصدر منهم .
وقيل : إنهم كانوا إذا رأوا إجراءها قالوا : بسم اللّه جرت ، وإذا رأوا الإرساء قالوا : بسم اللّه أرست .