وقيل : هو ما يتنفل به في الليل ، والتهجد : - عبارة عن - النوم ، و - عن - ترك النوم ، ويكون المعنى بالتهجد : ترك الهجود كالتأثم والتحرج .
وقوله تعالى :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً .
لفظة عسى للترجي ، وفي حق اللّه للقطع ، والمعنى مقاما تحمد فيه .
وعن ابن عباس - رضي اللّه عنه - مقاما يحمده فيه الأولون والآخرون ، وإنما قيل : لواء الحمد ؛ لأن الناس يحمدون تحته النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويشرفه اللّه تعالى ، ويشفع فيشفع .
اللهم إنا نتضرع إليك بأسمائك الحسنى ، أن تصلي على محمد وآله ، وأن تبعثه المقام المحمود الذي وعدته ، وأن تجعلنا ممن شفعت فيه نبيك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وقوله تعالى :
أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ .
في ذلك وجوه للمفسرين : قيل : يعني أدخلني القبر وأخرجني منه .
وقيل : أراد إدخاله المدينة عندما هاجر إليها ، وإخراجه من مكة .
وقيل : إدخاله مكة ظاهرا عليها ، وذلك بالفتح ، وإخراجه منها بعد الفتح آمنا .
وقيل : إدخاله الغار وإخراجه منه ، وقيل : إدخاله القبر وإخراجه بالموت مؤديا لما كلف من التبليغ .
والمعنى بالصدق : أي إدخالا مرضيا ، وإخراجا مرضيا .
قوله تعالى
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ
[ الإسراء : 106 ]
المعنى أنزلناه متفرقا في أوقات .