وقيل : الغروب : عن مجاهد .
وقوله تعالى :
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ .
قيل : أراد صلاة الفجر فعبر عنها بالقرآن ؛ لأنه جزء منها ، واستدل بذلك على وجوب القراءة ، خلاف الأصم ومن معه من نفاة الأذكار .
قيل : وخصها بالقرآن : لما كانت أكثر ما يطول فيه القراءة أو أكثر ما يجهر فيه بالقراءة ، لكثرة الناس .
وقوله تعالى :
إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً .
قيل : تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، فتكتب هذه الصلاة بالديوانين جميعا : عن ابن عباس ، وقتادة ، وإبراهيم ، ومجاهد .
وروي : أن ملائكة الليل يقولون : ربنا فارقنا عبادك وهم يصلون ، وملائكة النهار يقولون : أتينا عبادك وهم يصلون .
وروي عن علي عليه السّلام : أنها الصلاة الوسطى ، كقول الشافعي .
وقوله تعالى :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ .
أي : عبادة زائدة لك على الفرائض ، وهذا مما اختص به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دون أمته ، أن التهجد واجب عليه ، وسنة في حق أمته ، هكذا ذكر الزمخشري .
وقد اختلفوا فقيل : الآية تدل على وجوبها عليه ، وذلك مروي عن ابن عباس ،
وقيل : قوله :
نافِلَةً
تدل على أنها سنة في حقه ، وأن هذا ناسخ لوجوب قيام الليل ، وقد روي أنها سنة في حقه : عن قتادة ، والفراء ، وأبي علي .
وقيل : لم تلزمه قط ، وهذا اختيار القاضي .
والتهجد : هو القيام بعد النوم ، روي هذا عن علقمة ، والأسود ، وعليه أكثر المفسرين .