وقيل : كان يجهر بالقرآن بالمسجد ، فقال المشركون : لا تجهر فتؤذي آلهتنا فنهجوا ربك فنزلت .
وقيل : كان مختفيا في دار أرقم بن أبي أرقم فأسر بذلك كيلا يؤذيه الكفار إذا سمعوا صوته ، وحتى يسمعه من معه من المؤمنين ، حكاه الأصم .
وروي أن أبا بكر - رضي اللّه عنه - كان يخافت بالقراءة ويقول : أنا أناجي ربي وقد علم حاجتي ، وكان عمر يجهر ويقول : أوقظ الوسنان ، وأدحر الشيطان ، وأرضي الرحمن ، فنزلت .
وقيل : نزلت في التشهد ، كان الأعرابي يجهر ويرفع صوته فنزلت :
عن عائشة .
وأما قوله تعالى :
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
إلى آخره :
فقيل : قالت اليهود عزيز ابن اللّه ، وقالت النصارى المسيح بن اللّه ، فقالت الأعراب : لبيك لا شريك لك ، إلا شريكا هو لك . وقالت المجوس : لولا أولياء اللّه لذل فنزلت .
قيل : في قوله تعالى :
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها
أي بدعائك : عن مجاهد وعطاء ، والنخعي ، ومكحول ، ورواية عن ابن عباس .
وقيل : بالقرآن في الصلاة : عن ابن عباس ، وقتادة .
وقيل : لا تجهر بالقراءة في جميع صلاتك ولا تخافت في جميعها ، بل اجهر بصلاة الليل وخافت بصلاة النهار : عن الهادي ، وأبي مسلم .
وقيل : لا تصل رياء ، ولا تدعها مخافة الناس : عن ابن عباس .
وقيل : لا تجهر جهرا يشغل من بقربك ، ولا تخافت حتى لا تسمع نفسك : عن أبي علي .