وقيل : رأى في منامه أن ولد الحكم يتداولون منبره كما يتداول الصبيان الكرة .
وأما الشجرة فقيل : إنها شجرة الزقوم ، وهي قوله تعالى في سورة الدخان :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ
[ الدخان : 43 ، 44 ] وهذا مروي عن ابن عباس ، والحسن ، وأبي مالك ، وسعيد بن جبير ، وإبراهيم ، ومجاهد ، وقتادة ، والضحاك ، وابن زيد ، وأبي علي ، والأصم ، والمراد باللعن لآكلها ؛ لأن الشجرة لا ذنب لها فتلعن .
وقيل : وصفت باللعن ؛ لأنه الإبعاد من رحمة اللّه ، وهي في أصل الجحيم في أبعد مكان من الرحمة .
وقيل : العرب تقول لكل طعام كرهته صار ملعونا .
وقيل : الشجرة الملعونة في القرآن : بنو أمية .
وقرئ في الآحاد : ( والشجرة ) بالرفع ، أي والشجرة كذلك ، - أي فتنة - ؛ لأن المشركين قد سخروا ، وقالوا : كيف تنبت شجرة في النار وهي تحرق الحجارة ، وذلك لجهلهم بأنه تعالى قادر على ما يشاء إيجاده ، ولا تأثير لغيره ، ولهذا فإن النعامة تأكل النار ، وكذلك في بلاد الروم دويبة يقال لها السمندل « 1 » ، وقيل : السمندر يتّخذ من وبرها مناديل إذا اتسخت طرحت في النار فيذهب الوسخ ولم تؤثر فيها النار ، فثمرة ذلك :
أنه لا يوصف باللعن من لا ذنب له ، إلا مجازا بمعنى صاحبه ، أو إذا أريد المعنى اللغوي أي المكروه هذا ما فهم من كلام المفسرين ، وقد ذكر النواوي في الأذكار بابا في النهي عن اللعن ، وذكر فيه أخبارا :
هامش
( 1 ) [ قال في لسان العرب ج 11 ص 348 ] سمندل سمندل أبو سعيد السمندل طائر إذا انقطع نسله وهرم ألقى نفسه في الجمر فيعود إلى شبابه وقال غيره هو دابة يدخل النار فلا تحرقه تمت .