وقيل : الأحسن : ما أمر اللّه به من توحيده ، وإجابة رسله .
وقيل : هي : كلمة الإخلاص ، وإظهار الشهادتين .
وقيل : يقول بعضهم لبعض ما هو الأحسن في الرضاء والغضب ، وقيل : المعنى أن عبادي - إذا سمعوا قولك في التوحيد والعدل والشرائع ، والبعث والجزاء ، وقول المشركين - أن يتبعوا ما هو الأحسن ، ونظيره :
فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
[ الزمر : 17 ، 18 ] : عن أبي مسلم ، ورجحه الحاكم .
وعن بعضهم : لم يرض اللّه تعالى أن يأمر بالحسن حتى أمر بالأحسن .
قوله تعالى
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ
[ الإسراء : 60 ]
القراءة الظاهرة :
وَالشَّجَرَةَ
بالنصب عطف على الرؤيا ، والمعنى وما جعلنا الرؤيا ، وما جعلنا الشجرة إلا فتنة للناس .
فالفتنة في الرؤيا : أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما أخبرهم بالرؤيا صدق بذلك البعض منهم أبو بكر ، ومنه سمي الصديق ، وكذب به البعض ، ومنهم أبو جهل ، فهذا هو الفتنة .
واختلف في معنى الرؤيا ، فعن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، وقتادة ، وإبراهيم ، وابن جريج ، والضحاك ، وابن زيد ، ومجاهد ، والأصم ، ومسروق : أنها رؤيا عيان لا رؤيا منام ، وهو الذي أري ليلة المعراج من الآيات .
وقيل : رؤيا منام وذلك ما أري من دخول مكة .
وقيل : ما أري من مصارع أهل بدر ، وكان المشركون يسخرون من منامه .