وعنده أبو يوسف فقال : جاء في تفسير جدك ابن عباس في تفسير قوله تعالى :
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ
جعلنا لهم أصابع يأكلون بها ، فأحضر الملاعق فردها وأكل بأصابعه .
وقيل : الكتابة ؛ فيكون الخط ، والكتابة مما ينبغي تعلمه .
وقيل : في الإكرام بتسخيره سائر الحيوانات ، وقيل : لكون محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم .
وقيل : بالعقل . وقيل : بتعديل القامة ، وقيل : بجميع ذلك .
واستدل الشافعي على أن مني بني آدم طاهر ؛ لأنه ليس من التكرمة أن يخلقه من نجس ، وهذا محتمل ، وقد تقدم الكلام على هذه المسألة .
[ و ] قوله تعالى :
وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ .
- يعني - : بما سخر من الدواب التي تحمل ، والبحر بالسفن ، وفي ذلك دلالة على وجوب الجهاد ، والحج مع العجز عن المشي ، وإمكان ذلك بالركوب على الرواحل ، وفي السفن لكن شرط ذلك أن يمكنه القعود على الراحلة ، وفي السفينة لا لو كان مضطجعا ؛ لأن أحدا لا يعجز عن ذلك ، وقد اشترطت الصحة .
وقوله تعالى :
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
قيل : أراد اللذيذ من المطاعم ، وقيل : كسب الرجل بيده من الحلال ، ومن في قوله تعالى :
مِنَ الطَّيِّباتِ
للتبعيض « 1 » .
هامش
( 1 ) وهذا هو الذي تقدم في آخر النحل عن أبي مسلم في قوله تعالى :فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباًتمت .