على الكمال ، وهذا مواضع الاحتياط ، وقد جاء في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه شرى سراويل فلما نقد الثمن قال للوزان : « زن وأرجح » .
وروي أنه عليه السّلام ما قضى أحدا إلا وزاده .
وإذا كان الاحتياط حسنا في تيقن الوفاء الذي أوجبه اللّه تعالى كان الاحتياط أولى في وجوب الرد ، فلا يتغافل مع الشك في رضاء صاحب الحق ببقائه ، وقد رأيت من الفضلاء العلماء العاملين من يخرج على نفسه في سرعة قضاء ما يستقرض خشية أن يكون المقرض لا يرضى إلا بالقضاء ، والمراد بالإيفاء الكيل والوزن على التمام .
وقوله :
بِالْقِسْطاسِ
قيل : هو الميزان صغر أو كبر عن الزجاج .
وقيل : القبان : عن الحسن .
وقيل : القسطاس العدل بالرومية عن مجاهد ، وحمل على اتفاق اللغتين ، أو أن العرب أخذته فعربته ؛ لأن القرآن عربي .
وقوله تعالى :
ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
أي ذلك الوفاء خير لكم في الدنيا والدين ، وأحسن عاقبة .
وقوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
قيل : لا تقول : سمعت ما لم تسمع ، ولا أبصرت ما لم تبصر ، ولا علمت ما لم تعلم ، عن ابن عباس ، وقتادة .
وقيل : لا تذم أحدا بما ليس لك به علم ، عن ابن عباس ، وأبي علي .
وقيل : لا تقل في قفا غيرك إذا مر بك شيئا عن الحسن ، قال الكميت :
ولا أرمي البريء بغير ذنب * ولا أقفو الحواصن إن قفينا
يعني العفائف .