سورة هود عليه السّلام
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً
[ هود : 3 ]
قيل : إن ثم هنا بمعنى الواو عن الفراء .
وقيل : إنها للتعقيب : والمعنى اطلبوا الغفران بالتوبة ، فالتوبة سبب .
وقيل : استغفروا من الذنوب الماضية ، وتوبوا مما يحدث في المستقبل .
وقيل : الاستغفار من الماضي والتوبة أن لا يعود .
ومن ثمرات هذه الآية : أن الذين يطلبون الاستسقاء يطلبون ذلك بالتوبة والاستغفار ؛ لأنهما سببان للمتاع الحسن .
قوله تعالى
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[ هود : 10 ، 11 ]
ظاهر الآية : يقضي بأن الفرح بالنعماء والفخر لها قبيح .
قال المفسرون : إن الفرح الذموم هو البطر ، والأشر ، والافتخار :
هو التطاول على من دونه .