تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ثم أبدله :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ
واستثنى منهم المكره فإنه لم يدخل في حكم المفتري . وقوله :
وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ .
أي : طاب به نفسا واعتقد « 1 »
فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ .
وقيل : في الآية تقديم وتأخير ، والتقدير : من كفر بالله وشرح بالكفر صدره فعليه غضبه ، ثم استثنى من أكره على الكفر بلسانه ، وقدم لدلالة الحال .

سبب النزول

قال في الكشاف : روي أنه أن أناسا من أهل مكة فتنوا فارتدوا عن الإسلام بعد دخولهم فيه ، وكان فيهم من أكره ، فأجرى كلمة الكفر على لسانه وهو معتقد للإيمان . فمن المكرهين : عمار ، وأبوه ياسر ، وسمية ، وصهيب ، وبلال ، وخباب ، وسالم ؛ عذبوا . فأما سمية : فقد ربطت بين بعيرين ووجي في قبلها بحربة ، وقالوا : إنك أسلمت من أجل الرجال فقتلت ، وقتل ياسر ، وهما أول قتيلين في الإسلام . وأما عمار : فقد أعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرها ، فقيل : يا رسول اللّه إن عمار كفر ؟ فقال : « كلا ، إن عمار ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه ، واختلط الإيمان بلحمه ودمه » وأتى عمار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يبكي ، فجعل رسول
هامش
( 1 ) أما الاعتقاد فعلى رأي أبي هاشم رحمه اللّه تعالى تمت .