فثمرة الآية :
أنه مشروع للقارئ ، وأن الأمر به سنة ، وأنه قبل القراءة عند الأكثر .
والمراد : جنس القرآن لا أن المراد جميع القرآن ، ولعل هذا إجماع ، - اعني أنه مشروع للبعض كما هو مشروع للكل - .
ولكن اختلف العلماء هل هذا للقارئ في الصلاة وفي غيرها أو للقارئ في غير الصلاة ، فقال الأكثر : إنه عام ، وهذا مذهب الأئمة - عليهم السّلام - .
وعن مالك : إنما شرع في التراويح في قيام رمضان .
وإذا قلنا : إن ذلك مشروع في الصلاة كغيرها :
فالأكثر قال : في الركعة الأولى فقط .
وقال ابن سيرين : في كل ركعة .
واختلف في صفته : فعند الهادي عليه السّلام والقاسم : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، وهو قول حمزة من القراء .
وعند المؤيد بالله والشافعي : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وذلك قراءة عاصم وأبي عمرو ، وابن مسعود ، ووكيع ، وسفيان .
قال في الكشاف : وعن عبد اللّه بن مسعود : قرأت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقلت : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، فقال :
« يا بن أم عبد قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، هكذا أقرأنيه جبريل عليه السّلام ، عن القلم ، عن اللوح المحفوظ » وفيه أقوال أخر غير هذا ، مأخذها من غير الآية .
واختلف العلماء هل يجهر به أو يسر ؟
قال الحاكم : عند علمائنا نخفيه ، وهو قول الأكثر ، وهو مذهب :
ابن مسعود ، وابن عمر .