اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمسح عينيه ويقول : « ما لك ! إن عادوا إليك فعد إليهم بما قلت » .
ومنهم : خير مولى الحضرمي أكرهه سيده فكفر ، ثم أسلم مولاه وأسلم ، وحسن إسلامهما .
وقال في التهذيب ، : نزل قوله :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ
و
مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً :
في عبد اللّه بن سعيد بن أبي سرح ، وقوله :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ
في عمار بن ياسر وأصحابه .
وقيل : نزلت في عياش بن أبي ربيعة آمن وهاجر ، وكان برا بأمه فحلفت ألا تأكل حتى يعود إليها ، فقدم عليه رجلان وأخبراه بذلك ، فأراد أن ينصرف فنهاه عمر ، فأبى وخرج فلما كان ببعض الطريق عذبه من أخبره بقول أمه حتى رجع بلسانه .
ثمرات الآية الكريمة أحكام :
الأول : من افترى الكذب على اللّه تعالى : كفر ؛ لأنا قد قدرنا تعلق قوله تعالى :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ
إلى قوله :
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ
وقد يقال : من كذّب اللّه تعالى كفر إجماعا ، ومن كذب على اللّه ، وفيه رد لما علم خلافه ضرورة ، كأن يقول : أحل اللّه الخمر والزنا ، ونحو ذلك ، أو يقول : لم يوجب اللّه الصلاة ونحو ذلك كفر ، لا إن لم يعلم خلاف ذلك ضرورة .
الحكم الثاني : أن من نطق بكلمة الكفر مكرها ، ولم يشرح صدره قال جار اللّه : أي : لم يعتقده ، ولم تطب به نفسه ، فإنه لا يكفر ، وهذا إجماع .
فإن قيل : فما الأفضل هل النطق بكلمة الكفر وقاية لدمه ، أو الصبر على القتل ؟