وقوله تعالى :
وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ
قيل : نزلت في جماعة من ضعفاء المسلمين .
وقيل : في سبعة نفر من قبائل شتى .
وقيل : في جماعة من الأشعريين ، منهم أبو موسى الأشعري .
قوله تعالى
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ
إلى قوله تعالى :
فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ .
وقوله تعالى :
فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ .
قيل : نزلت في جد بن قيس ، ومعتب بن قشير ، وأصحابهما وكانوا ثمانين رجلا من المنافقين ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين قدم المدينة : « لا تجالسوهم ولا تكلموهم » .
وقيل : جاء عبد اللّه بن أبي يحلف لا يتخلف عنه أبدا .
وقد دلت على أحكام :
الأول : وهي لزوم الاستخفاف بالكافر ؛ لأن المعنى فأعرض عنهم إعراض استخفاف .
وقيل : فأعرضوا كما قصدوا أنهم لا يؤبون ولا يعاتبون فلا تعاتبوهم ؛ لأن العتاب لا يجدي فيهم ؛ لأنهم رجس : أي : نجس ، فمعاتبتهم كمعالجة النجس وتقليبه ؛ فإنه لا يزداد إلا نتنا .
ومن أمثالهم إنما يعاتب الأديم ذو البشرة . والمعاتبة المعاودة ، أي :
إنما تعاد إلى الدباغ ما سلمت بشرته .