الثالث : حديث سلمة بن صخر فإنه عليه السّلام جعل له صدقة بني زريق .
الرابع : أنه لم يظهر في ذلك خلاف من جهة الصحابة فجرى كالمجمع عليه .
الخامس : المعارضة للفظ بالمعنى فإن المقصود منها سد الخلة .
قال صاحب النهاية : هذا أقرب إلى المعنى والأول أقرب اللفظ ، ويؤيد هذا . أنها مستحقة بالمعنى لا بالاسم . لأنا لو قلنا : تستحق بالاسم لزم أن من كان فقيرا ، غازيا ، غارما ، مسافرا أن يستحق سهاما ، وأجمع أنه لا يستحق سهاما لهذه الأسباب جميعا .
ثم نعود إلى ذكر الأصناف صنفا صنفا .
[ الصنوف في مصارف الزكاة ]
[ الصنف الأول وهم الفقراء ]
فقوله :
لِلْفُقَراءِ
دلالة اللفظ تقضي بالاستغراق . ولما كان متعذرا سقط الاستغراق .
وهل يحمل على الجنس أو على أقل الجمع ؟
قال الشافعي : يحمل على أقل الجمع وهو ثلاثة .
وقال محمد : إلى اثنين .
ومذهبنا ، وأبي حنيفة : أن المراد الجنس فيجوز في واحد ؛ لوجهين :
الأول : ما روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعل صدقة بني زريق لسلمة بن صخر .
الثاني : أن الاستغراق لما تعذر حمله على الواحد كما إذا قال : لا أتزوج النساء ولا أشرب الماء حمل على الأقل . قال في الشرح : وقياسا على النذور ، مفهومه أن ذلك وفاق .
وللمؤيد بالله قولان في الوقف على الفقراء هل يحمل على الجنس أو في أقل الجمع ، وهو كالنذر فهذه دلالة اللفظ .