تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الثالث : حديث سلمة بن صخر فإنه عليه السّلام جعل له صدقة بني زريق . الرابع : أنه لم يظهر في ذلك خلاف من جهة الصحابة فجرى كالمجمع عليه . الخامس : المعارضة للفظ بالمعنى فإن المقصود منها سد الخلة . قال صاحب النهاية : هذا أقرب إلى المعنى والأول أقرب اللفظ ، ويؤيد هذا . أنها مستحقة بالمعنى لا بالاسم . لأنا لو قلنا : تستحق بالاسم لزم أن من كان فقيرا ، غازيا ، غارما ، مسافرا أن يستحق سهاما ، وأجمع أنه لا يستحق سهاما لهذه الأسباب جميعا . ثم نعود إلى ذكر الأصناف صنفا صنفا .

[ الصنوف في مصارف الزكاة ]

[ الصنف الأول وهم الفقراء ]

فقوله :
لِلْفُقَراءِ
دلالة اللفظ تقضي بالاستغراق . ولما كان متعذرا سقط الاستغراق . وهل يحمل على الجنس أو على أقل الجمع ؟ قال الشافعي : يحمل على أقل الجمع وهو ثلاثة . وقال محمد : إلى اثنين . ومذهبنا ، وأبي حنيفة : أن المراد الجنس فيجوز في واحد ؛ لوجهين : الأول : ما روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعل صدقة بني زريق لسلمة بن صخر . الثاني : أن الاستغراق لما تعذر حمله على الواحد كما إذا قال : لا أتزوج النساء ولا أشرب الماء حمل على الأقل . قال في الشرح : وقياسا على النذور ، مفهومه أن ذلك وفاق . وللمؤيد بالله قولان في الوقف على الفقراء هل يحمل على الجنس أو في أقل الجمع ، وهو كالنذر فهذه دلالة اللفظ .