قوله تعالى
وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى
[ التوبة : 54 ]
قال جار اللّه - رحمه اللّه - : قرأت في بعض الأخبار أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كره للمؤمن أن يقول : كسلت ؛ كأنه ذهب إلى هذه الآية ، فإن الكسل من صفات المنافقين ، فما ينبغي للمؤمن أن يسنده إلى نفسه .
وقوله تعالى
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
[ التوبة : 55 ]
قيل : بالسبي والغنيمة ، وقيل : بالمصائب .
وقيل : المعنى لا تعجبك في الحياة الدنيا ، فإن بالله يريد أن يعذبهم بها في الآخرة ، وفي الآية دلالة على أن الكافر مخاطب بالواجبات .
قوله تعالى
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ
[ التوبة : 58 ]
نزلت في ابن ذي الخويصرة رأس الخوارج ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقسم غنائم حنين فقال له : اعدل يا رسول اللّه ، فقال : « ويلك ، إن لم أعدل فمن يعدل » .
وقيل : في ابن أبي الحوّاظ « 1 » من المنافقين ، وقيل : غير ذلك .
وفي تعقيب هذا بقوله تعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
إشارة إلى
هامش
( 1 ) في الكشاف والبيضاوي والنيسابوري بحذف لفظ ابن .
والجوّاظ بالمعجمة الكثير اللحم المختال في مشيته ويقال للذي جمع ومنع وفي الحديث لا يدخل الجنة جوّاظ تمت شمس العلوم