تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
تنبيه : يقال عادة عدّة من الفضلاء طلب استطابة نفوس الأئمة بطلب الإذن من الإمام في التأخر ، أو ترك الهجرة ، فهل لذلك من فائدة ؟ أو الأفضل ترك ذلك ؟ ولعل الجواب واللّه أعلم على ما يفهم من كلام المفسرين أن ذلك لا يفيد مع عدم العذر ، ومع العذر هو مستغن عن الإذن ، وقد تقدم قول المنصور بالله في هذا ، وإنما تكون فائدته كشف العذر واستطابة نفس الإمام ، واستعلاما له ، هل العذر الذي طلب الإذن لأجله عذر في رأي الإمام أم لا ؟ قال جار اللّه : وكان الخلص من المهاجرين والأنصار يقولون : لا نستأذن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبدا ، ولنجاهدنّ معه بأموالنا وأنفسنا . قوله تعالى
* وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ
[ التوبة : 46 - 47 ]

من هذه الآية الكريمة نقتطف ثمرات هي أحكام شرعية :

الأولى : من قوله :
لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً
وذلك أن عدة الحرب من الكراع والسلاح ، وجميع ما يستعان به على العدو من جملة الجهاد فما صرف في المجاهدين صرف في ذلك ، وهذا جلي فيما يتقى به من نكاية العدو ، كالدروع والمجانّ ، وما ينكى به العدو من السلاح والنبال . فأما ما يحصل به الإرهاب من الرايات والمراوح والطبول ونحو ذلك مما يضعف به قلب العدو فهو داخل في الجهاد ، وقد قال تعالى في