قال محمد بن أسعد : والمشهور من المذهب أن ذلك إنما يكون إلى الإمام .
واعلم أنه يدخل في هذا إلزام الضيفة وإنزال الدور [ وتنزيل الدور ] ، وقد قال المنصور بالله : للإمام أن يلزم الرعية الضيافة على ما يراه من المصلحة .
وروى الفقيه محمد بن سليمان عن المؤيد بالله أن للإمام إنزال جيشه دور الرعية ، إذا لم يتم له الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بالجند ، واحتاجوا إلى ذلك ، كما يجوز دخول الدار المغصوبة لإزالة منكر ، وكذا ذكر أبو مضر أنه ينزل في الزائد على حاجة أهل الدار .
وروى الأستاذ عن المؤيد بالله أنه لا يجوز .
واعلم بأن الجواز مشروط بأن لا يعرف عدوان من ينزل في الدار من جيشه بظلم أو فساد ، فإن عرف ذلك عورض بين مطلب الإمام في دفعه المنكر وبين هذا المنكر الواقع من الجند أيهما أغلظ ذكر نظير هذا صاحب قواعد الأحكام .
وأما المذهب « 1 » . . .
فائدة : وإن لم يتمكن الإمام من أخذ المال إلا بالإرصاد التي يفعلها الظلمة من القتالات « 2 » . . .
وقوله تعالى :
لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ
العرض : متاع الدنيا .
قال عليه السّلام : « الدنيا عرض حاضر ، يأكل منه البر والفاجر »
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) بياض في الأصل .