تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وقيل : ذا ضيعة وغير ضيعة ، وقيل : أصحاء ومرضى . وقيل : أخفاء من السلاح وثقالا به . واختلف المفسرون هل في الآية نسخ أم لا ؟ فقيل : إن فيها نسخا بقوله تعالى :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ . *
وعن ابن عباس : نسخ النفير عن الضعيف بقوله تعالى في هذه السورة
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى .
وقيل : لا نسخ فيها ، ذكره القاضي ابن أبي النجم في كتابه : ( البيان ) . قال عبد اللّه بن الحسين في قول من قال : إن فيها نسخا : إن هذا قول مدخول فاسد ، وهي ناسخة غير منسوخة ، وإنها مؤكدة بوجوب الجهاد على الثقيل والخفيف وإنها رادة لقول من قال : إن فينا الخفيف والثقيل . وقال في الكشاف : وعن صفوان بن عمرو : كنت واليا على حمص فلقيت شيخا كبيرا قد سقط حاجباه من أهل دمشق على راحلته يريد الغزو فقلت : يا عم لقد أعذر اللّه إليك ، فرفع حاجبيه وقال : يا بن أخي استنفرنا اللّه خفافا وثقالا إلا أنه من يحبه اللّه يبتليه . وعن الزهري : خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهب إحدى عينيه ، فقيل له : إنك عليل صاحب ضرر « 1 » فقال : استنفر اللّه الخفيف والثقيل ، فإن لم يمكنني الحرب كثرت السواد وحفظت المتاع . ولكن كلام المفسرين في قوله :
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ
إلى آخرها أن الأعذار المذكورة مسقطة لوجوب الجهاد على أهلها إشارة إلى نسخ هذه أو تأويلها .
هامش
( 1 ) في الكشاف ( ضرر ) وفي النسخة أ ( مرض ) .