تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

[ ثمرات هذه الآية ]

الحكم الأول يتعلق بقوله : فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ

مفهوم ذلك أن قبل انسلاخها لا يجوز شيء مما ذكر وهو القتل ، والأخذ ، والحصر . واختلف ما أريد بالأشهر فقيل : هي ثلاثة سرد ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، وواحد فرد وهو رجب ، وهذا قول جماعة من المفسرين ، واختاره أبو علي . وقيل : أراد بالأشهر الحرم وهي شهور العهد ، وسميت حرما لأن اللّه تعالى حرم فيها القتال ، ودماء المشركين عن مجاهد ، وابن إسحاق ، وابن زيد . واختلفوا في تعيينها ، فقيل : من عشر ذي الحجة إلى عشر من ربيع الآخر ، عن الحسن . قال : وسميت حرم لابتدائها في أشهر الحرم . وقيل : من عشر ذي القعدة إلى عشر من ربيع الأول ، وكانوا حجوا في تلك السنة في ذي القعدة ، للنسيء . وقيل : أراد انسلاخ المحرم فإنه إذا انسلخ جاز قتل من لا عهد له عن الأصم ، فإن حمل هذا على من له عهد فلا إشكال في تحريم قتله في وقت العهد وذلك مجمع عليه معلوم ، وإن حمل على أن المراد الأشهر الحرم التي حرم اللّه فيها القتال فتحريم القتل منسوخ . .

الحكم الثاني مأخوذ من منطوق اللفظ وصريحه

، وهو جواز القتل والأسر والحصر بعد انسلاخ المدة المذكورة ، فقوله تعالى :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
يعني : على أيّ حال ، سواء كان في الحل أو الحرم ، عن الأصم ، وسواء كان القتل سرا أو علانية ، ذكره الحاكم .