قوله تعالى
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
هذا لفظه الخبر ، والمراد به الأمر بالإعلام لئلا ينسب المسلمون إلى الخيانة والنكث ، فيعلم المشركون بالنبذ .
وقيل : الإعلام من اللّه ورسوله للمسلمين ليستعدوا للجهاد .
وقوله تعالى
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ .
قيل : نزل الاستثناء في حي من كنانة لم ينقضوا ، أو كان قد بقي من مدتهم تسعة أشهر فأمر بإتمامها ، وهذا يدل أنه يجب الوفاء بالعهد إلا لأحد الأمور الثلاثة .
وقوله تعالى :
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
اختلف في هذا اليوم فقيل : أراد به يوم عرفة ، وهذا مروي عن علي ، وابن عباس ، وعمر ، وعطاء ، ومجاهد ، وابن الزبير ، وابن الحنيفة ، وطاوس .
وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطب يوم عرفة وقال : « هذا يوم الحج الأكبر » .
وروي أن علي عليه السّلام قرأ على الناس هذه البراءة يوم عرفة .
وقيل : إنه يوم النحر ، وذلك رواية ثابتة عن علي ، وابن عباس ، وهو مروي عن سعيد بن جبير ، وعبد اللّه بن أبي أوفى ، وإبراهيم ، ومجاهد ، وعبد اللّه بن شداد ، وقيس بن عباد « 1 » ، والشعبي ، والسدي ، وابن زيد .
هامش
( 1 ) قيس بن عباد بضم العين ، وتخفيف الباء الموحدة ، هو بصري روى عن علي ، وعمر ، وأبي بن كعب ، وروى عنه الحسن البصري . جامع الأصول .