وقال في التهذيب : يجوز أن يوادع أكثر من عشر .
وفي الشفاء في صلح الحسن لمعاوية أنه في حكم المؤقت ؛ لأنه صالح مدة عمره وهي معلومة من عند اللّه ، وفي هذا نظر ، ولعله يوجه بغير هذا ، وأنه ليس بصلح ، ولكن ترك الأمر والقيام لمصلحة « 1 » .
وأما دعاء النبي : « لا نصرت إن لم أنصرك » « 2 » . . . .
وأما قوله تعالى :
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
أي يسيرون آمنين أين ما شاءوا .
واختلف في الأربعة الأشهر .
فقيل : إنها الحرم ، وأنها نزلت في شوال .
وقيل : نزلت في العاشر من القعدة ، وقيل : العاشر من الحجة ، فالأول مروي عن ابن عباس ، وأبي مسلم ، والزهري .
واختلفوا هل الأربعة عامة لمن له عهد ولغيره ، أو لمن له عهد ، فأما من لا عهد له فأجله انسلاخ الأشهر الحرم ، وذلك خمسون يوما ، من عاشر الحجة .
قال الحاكم : قيل : وإنما أمر بتأجيلهم لينتشر النبذ ويظهر ؛ لئلا ينسب إلى المسلمين النكث .
قال في الكشاف : وهذه الصيانة عن القتال في الأشهر الحرم منسوخة عند الأكثر .
هامش
( 1 ) وهو عدم وجود الناصر ، وخشية الاستئصال به وبأهل بيته وشيعته .
( 2 ) هكذا في الأصل .