تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
مع قريش ، وإذا كانت الموادعة على مال يسلمه الكفار ، ونبذ العهد بعد مدة رد إليهم حصة ما بقي من مدة الموادعة . وأما مصالحة الأئمة المتأخرين لسلطان اليمن على مال ، فقد فعله المنصور بالله ، والمهدي أحمد - عليهما السّلام - وغيرهما . ووجه ذلك . . . . . « 1 » وقوله تعالى :
فَاجْنَحْ لَها
أي : مل إليها ، وأنث السلم . قال جار اللّه : لأنها تؤنث تأنيث نقيضها وهي الحرب ، قال :
السلم تأخذ منها ما رضيت به * والحرب يكفيك من أنفاسها جرع
قوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
[ الأنفال : 65 - 66 ] ثمرة الآية : وجوب التحريض في الجهاد ، وهو نظير الترغيب في الجهاد ، وفي القراءة الشاذة ( حرص ) - بالصاد المهملة - من الحرص ، ووجوب مصابرة الواحد للعشرة ؛ لأن ذلك خبر بمعنى الأمر ، ثم نسخ ذلك لثقله على المسلمين بوجوب مصابرة الواحد للاثنين . وقيل : كان الأول يوم بدر لقلة المسلمين ، فلما كثروا كلفوا مصابرة الواحد للاثنين ، وهذا مروي عن الحسن .
هامش
( 1 ) بياض في الأصول قدر سطرين .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 368 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )