يجابوا إلى الصلح « 1 » ، وحكى هذا في التهذيب عن أبي حنيفة وأصحابه ، وأكثر الفقهاء ، وذكره الإمام يحيى .
قال الحاكم : وقد وادع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أهل نجران بعد نزول آية القتال ، ووادع الصحابة والتابعون من غير إنكار من أحد .
قال الحاكم : وتسليم « 2 » الحسن الإمامة لمعاوية ؛ لخوفه على نفسه وشيعته ، وللإمام أن يفعل مثل ذلك ، ولا يخرج عن كونه إماما ، إذ لو لم يخف لم يجزه ؛ لأن ذلك كتسليم النبوة .
وأما فعل أبي موسى فخطأ ، ولم يحكم بكتاب اللّه .
قال الحاكم : ويجوز أن يوادع على مال ، ويأخذ الكفيل به ، كما يأخذ الجزية والخراج ، ولا خمس فيه ، وأوجب الهادي عليه السّلام الخمس فيه .
قال : وإن حاصر قوما من الكفار فأخذ مالا لينصرف فهو فيء ، وفيه الخمس .
قال : ويجوز موادعة المرتدين إذا خيف منهم ، وكذلك البغاة ، ولكن لا يجوز بمال « 3 » ، ويرد المال ؛ لأن إسقاط قتالهم بالعوض لا يجوز ، قال : وإذا خاف المسلمون من الكفار جاز طلب الموادعة بمال يعطى إلى الكفار كالتأليف « 4 » ، وللإمام نبذ العهد إليهم ، كما فعل عليه السّلام
هامش
( 1 ) لفظ الكشاف ( والصحيح أن الأمر موقوف على ما يرى فيه الإمام صلاح الإسلام وأهله من حرب أو سلم ، وليس بحتم أن يقاتلوا أبدا ، أو يجابوا إلى الهدنة أبدا ) .
( 2 ) لم يسلم الإمام الحسن عليه السّلام الإمامة إلى معاوية أبدا ، وإنما صالح كما ذكره في الكتاب .
( 3 ) يجوز للمصلحة عند أهل المذهب .
( 4 ) وبنى عليه الإمام المهدي في المتن .