تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
واحتج أهل المذهب بالآية ، ومنع ذلك أبو حنيفة ، وجواز الإمام يحيى بن حمزة ، وبعض أصحاب الشافعي تسويد الشيب للمحارب ، وقد فعله الحسنان ، وهو يتفرع على هذا استعمال آلة الذهب والفضة ، والزخرفة في العمران . . . . . . . . . . . . . . . . « 1 » . وقيل : القوة في الحصون ، روي ذلك عن عكرمة . وعن ابن سيرين أنه سئل عمن أوصى بثلث ماله في الحصون ؟ فقال : يشتري به الخيل لينفر عليها في سبيل اللّه ، فقيل : إنما أوصى بالحصون ؟ فقال : ألم تسمع قول الشاعر « 2 » :
إني علمت على توقّي الردى * أن الحصون الخيل لا مدر القرى « 3 »
وبعده :
إني وجدت الخيل عزا ظاهرا * تنجي من الغمّا ويكشفن الدّجى
ويبتن بالثغر المخوف طوالعا * ويبين « 4 » للصعلوك جمعه ذي الغنى
والمعنى : علمت أن الحصون التي يتوقّى به العدو الخيل . وقوله تعالى :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ
أي : للكفار . وقوله :
تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
هم كفار مكة
وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ
قيل : هم اليهود ، وقيل : المنافقين ، وقيل : فارس ، وقيل : كفار الجن . وفي الحديث : « إن الشيطان لا يقرب صاحب فرس ، ولا دارا فيها فرس عتيق » .
هامش
( 1 ) بياض في الأصول بمقدار سطر . ( 2 ) هو الأسود الجعفي . ( 3 ) إلى هنا انتهى كلام ابن سيرين . ( 4 ) وفي نسخة ب ( ويبتن ) .