سبحانه ، وقد ورد في الحديث أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا جاء أول المطر خرج حتى يصيب جسده منه ، تبركا به ويقول : « إنه حديث العهد بربه » .
وقد روي أنه فعله ابن عباس ، فقيل : له في ذلك فقال : أما قرأت قوله تعالى :
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً
فأحب أن يتلقاني من بركته .
وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا سال الوادي قال لأصحابه : « اخرجوا بنا إلى هذا الذي سماه اللّه طهورا حتى نحمد اللّه عليه ، ونتطهر منه » .
ويستحب أن يدعو عند نزوله ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اطلبوا اللّه سبحانه عند ثلاث : عند التقاء الجيوش ، وإقامة الصلاة ، ونزول المطر » .
وقوله تعالى
فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ
[ الأنفال : 12 ]
قيل : الأمر للملائكة ؛ لأنه متصل بقوله :
فَثَبِّتُوا
وقيل :
للمؤمنين ، قيل : أراد الأعناق كقوله تعالى :
فَضَرْبَ الرِّقابِ ،
وقيل :
أراد الرؤوس وهي فوق الأعناق ، وقيل : أمر بضربهم في المقتل وغير المقتل .
وقيل : خص هذين المحلين ؛ لأن ضرب البنان يبطل النفع كضرب الرقاب .
قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
[ الأنفال : 15 - 16 ]