تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
تعالى :
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ
أي : حالهم في كراهة تنفيلك كحالهم في كراهة خروجك من بيتك ، فيكون محل الكاف الرفع على أنه خبر ، أو يكون قوله :
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ
صفة لمصدر محذوف تقديره : ثبتت الأنفال ، واستقرت لله وللرسول مع كراهتهم ثباتا مثل إخراج ربك إياك من بيتك « 1 » وهم كارهون .

ولهذه الآية ثمرات :

منها : جواز تغنم أموال الكفار ، ولا إشكال في ذلك إذا كان في حال الحرب ، وجواز قتلهم ، وذلك معلوم . ومنها : جواز كراهة المسلمين للقتال إذا كان ذلك كراهة طبع ، لا كراهة للحق . ومنها : جواز طلب الرخصة ؛ لأنهم اختاروا العير ، وقيل : كرهوا قتالهم لعدم العدة ، فإنهم لم يكن معهم إلا فارسان « 2 » . ومنها : أنه يفعل الأصلح للإسلام ، لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اختار النفير على البعير لما فيها من الشوكة والقوة ، وبأخذهم يتقوى الإسلام .
هامش
( 1 ) ومثل هذا اللفظ في الكشاف ، ولفظ الكشاف (كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَفيه وجهان أحدهما . أن يرتفع محل الكاف على أنه خبر مبتدإ محذوف تقديره . هذه الحال كحال إخراجك . يعني أنّ حالهم في كراهة ما رأيت من تنفل الغزاة مثل حالهم في كراهة خروجك للحرب . والثاني : أن ينتصب على أنه صفة مصدر الفعل المقدّر في قوله :الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِأي : الأنفال استقرت لله والرسول ، وثبتت مع كراهتهم ثباتا مثل ثبات إخراج ربك إياك من بيتك وهم كارهون . ومِنْ بَيْتِكَيريد بيته بالمدينة ، أو المدينة نفسها ، لأنها مهاجره ومسكنه ، فهي في اختصاصها به كاختصاص البيت بساكنه . ( 2 ) في سيرة ابن هشام ثلاثة : فرس مرثد بن أبي مرثد الغنوي ، وفرس المقداد بن عمرو ، وفرس الزبير بن العوام ، وكان في المشركين مائة فرس . وفي هامشها صوابه مائتي فرس .