ومنها : استحباب مشورة المسلمين ، واستطابة قلوبهم ؛ لأنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم استشارهم .
ومنها : أن للإمام المخالفة لرأي المسلمين إن رأى المخالفة أصلح ؛ لأنه عليه السّلام كره ما أحبوه ، وأشاروا به ، وهو أخذ العير ، وترك النفير ، والمجادلة كانت من المسلمين ، عن ابن عباس ، وابن إسحاق ، وأبي علي : جادلوا طلبا للرخصة ، وقيل : لعدم علمهم عدد الملائكة وكانوا قلة .
وقيل : المجادلة من المشركين « 1 » ، عن ابن زيد ، كراهة للحق ، وقد روي أن عبد اللّه بن أبي أشار بالوقوف في المدينة ، فلما خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجع في ثلاثمائة ، وكره خروج النبي عليه السّلام ، وصحّح الأول ؛ لأن سياق الآية راجع إلى المؤمنين .
وقوله تعالى :
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ
يدل على حسن طلب النصرة من اللّه والاستغاثة به ، واستنجاز ما وعد ؛ لأنه - عليه السّلام - لما رأى كثرة المشركين قال : « اللهم أنجز لي ما وعدتني » .
وتدل القصة على أن الإرهاب على الكفار ، وتكثير سواد المسلمين من جملة الجهاد ، وقد جاء في حديث : « من كثر سواد قوم فهو منهم » .
قوله تعالى
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
[ الأنفال : 11 ]
يعني : من الجنابة والحدث ، وذلك دليل على أن الماء طهور .
وفي قوله تعالى :
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
[ الأنفال : 11 ] دليل على أن ذلك نعمة من اللّه
هامش
( 1 ) صوابه من المنافقين .