وعن سعد بن أبي وقاص قال : فيّ نزلت الآية ؛ لأنه قتل أخي عمير ، فقلت به سعيد بن العاص ، وأخذت سيفه ، فأمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برده فرددته ، وبي ما لا يعلم إلا اللّه من قتل أخي ، وأخذ سلبي ، فنزلت الآية ، وأعطاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم السيف .
وقال الأصم : سألوا عنها ؛ لأنها كانت حراما على من قبلهم ، فنزلت .
وقال الطحاوي : الغنائم لم تكن أخذت قبل يوم بدر .
والمعنى : يسألونك عن الأنفال ، أي : عن حكم الأنفال ، سؤال مسترشدين ، والسائل جماعة من الصحابة .
وقيل : إن
عَنِ
صلة ، أي : يسألك الشباب « 1 » الأنفال ؛ لأنك فرضت لهم ، وفي قراءة ابن مسعود : ( يسألونك الأنفال ) أي : تسليمها .
واختلف ما أريد بالأنفال فقيل : الغنائم عن ابن عباس ، ومجاهد ، والضحاك ، وقتادة ، وعكرمة ، وعطاء ، وأبي علي .
وقال أبو مسلم : الغنائم والفيء .
وقيل : النفل ما يشرط لمن له عناية زائدة على سهمه ، وقيل : ما شذ عن المشركين إلى المسلمين من غير قتال ، من دابة ، أو عبد ، أو متاع .
وقيل : الأنفال : الخمس الذي جعله اللّه لأهل الخمس عن مجاهد ، وأنهم سألوه عن الخمس « 2 » ، وقيل : ما فضل من المال ولم يقسم عن ابن عباس .
هامش
( 1 ) في الأصل ( يسألونك الشباب الأنفال ) وهذا لا يستقيم إلا على ( أكلوني البراغيث ) لأن فيها الجمع بين فاعلين .
( 2 ) سألوه عن الخمس في قوله تعالى :يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِأي : عن الخمس .