قوله تعالى
* وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ
[ الأعراف : 171 ]
دلت الآية على أن التخويف بالهلاك تصح معه التوبة ، ولا يكون إلجاء كما لو أحضر المرتد للقتل .
قوله تعالى
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها
[ الأعراف :
175 ]
نزلت في بلعم بن باعوراء ، من علماء بني إسرائيل ، وقيل : من الكنعانيين وقيل : غير ذلك ، وفي ذلك دلالة على ذم علماء السوء ، وأن العلم من غير عمل صفة ذم ، لذلك مثله اللّه تعالى بالكلب في خسة حاله .
قوله تعالى
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
[ الأعراف : 180 ]
المعنى : سموه بها ، وفي ذلك أمر بدعائه بالأسماء الحسنى ، وهو أمر ندب إذا حمل على التلاوة بالتسعة والتسعين ، وحث على ذلك ، وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة » .
قال البخاري : معنى ( أحصاها ) أي : حفظها .
قال النواوي : هذا تفسير الأكثر ؛ لأن في الصحيح في رواية : « من حفظها » وقيل : أراد من عرف معانيها ، وآمن بها ، وقيل : معنى من حفظها بحسن الرعاية وتخلق بالعمل لمعانيها ، وإن أريد التسمية بما فيه مدح دون ما فيه إلحاد فذلك وجوب .